العلامة الحلي
186
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
( يسئلونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج ) ( 1 ) فدل على أن جميع الأشهر ميقات ( 2 ) . ولا حجة فيه ، لأن الأزمنة أوقات للحوادث التي من جملتها الحج . مسألة 138 : لا ينعقد الإحرام بالعمرة المتمتع بها قبل أشهر الحج ، فإن أحرم بها في غيرها ، انعقد للعمرة المبتولة - وهو أحد قولي الشافعي وأحمد ( 3 ) - لأن الإحرام بالعمرة نسك وركن من أركانها ، فيعتبر وقوعه في أشهر الحج ، كما يعتبر وقوع باقيها . ولأن المتمتع بها داخله في الحج ، لقوله عليه السلام : ( دخلت العمرة في الحج هكذا ) وشبك بين أصابعه ( 4 ) ، والحج لا يصح إحرامه قبل أشهره ، فكذا ما دخل فيه . ولقول الصادق عليه السلام : " لا تكون عمرة إلا في أشهر الحج " ( 5 ) . ولأنه أتى بنسك لا تتم العمرة إلا به في غير أشهر الحج ، فلا يكون متمتعا كما لو طاف . وقال الشافعي في ثاني قوليه : إنه إذا أحرم بالعمرة في رمضان وأتى بالطواف والسعي والحلق في شوال وحج من سنته فإنه يكون متمتعا ( 6 ) . وقال مالك : إذا أحرم بها في غير أشهر الحج ولم يتحلل من إحرام
--> ( 1 ) البقرة : 189 . ( 2 ) المغني 3 : 231 - 232 ، الشرح الكبير 3 : 229 ، بداية المجتهد 1 : 325 ، المبسوط - للسرخسي - 4 : 60 ، الحاوي الكبير 4 : 29 ، المجموع 7 : 144 ، المحلى 7 : 66 . ( 3 ) فتح العزيز 7 : 139 - 140 ، حلية العلماء 3 : 261 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 208 ، المجموع 7 : 176 ، الحاوي الكبير 4 : 49 - 50 . ( 4 ) صحيح مسلم 2 : 888 / 1218 ، سنن أبي داود 2 : 184 / 1905 ، سنن البيهقي 5 : 7 . ( 5 ) التهذيب 5 : 435 - 436 / 1514 ، المعتبر : 336 . ( 6 ) الحاري الكبير 4 : 49 - 50 ، حلية العلماء 3 : 260 - 261 .